‪Google+‬‏
أخــر الأخبـــــار
الثلاثاء 28 مارس 2017 ( 16 : 06 ) GMT
facebook twitter Rss
              دولار امريكى    سعر الشراء : 7.78    سعر البيع : 7.8301                يورو    سعر الشراء : 8.534699    سعر البيع : 8.6821                إسترليني    سعر الشراء : 12.0847    سعر البيع : 12.2042                دولار كندي    سعر الشراء : 6.1276    سعر البيع : 6.2278                كرونا دنماركي    سعر الشراء : 1.1379    سعر البيع : 1.1638                كرونا نرويجي    سعر الشراء : 0.9572    سعر البيع : 0.9768                كرونا سويدى    سعر الشراء : 0.9071    سعر البيع : 0.9247                فرنك سويسرى    سعر الشراء : 8.1808    سعر البيع : 8.3158                ين 100    سعر الشراء : 6.2999    سعر البيع : 6.4273                دولار إسترالي    سعر الشراء : 5.7612    سعر البيع : 5.8853                دينار كويتي    سعر الشراء : 25.5495    سعر البيع : 25.8651                ريال سعودي    سعر الشراء : 2.0738    سعر البيع : 2.0863                درهم إماراتي    سعر الشراء : 2.1182    سعر البيع : 2.1293               

المشهد الأخير في حياة عبدالمنعم رياض: «سر جملة YES. BY ALL MEANS قبل استشهاده»

المشهد الأخير في حياة عبدالمنعم رياض: «سر جملة YES. BY ALL MEANS قبل استشهاده»

ذات يوم سُمع رجل هادئ الطباع شديد الخلق يقول ربما في إحدى جلساته الخاصة عبارة تبدو أنها هامة بقدر أهمية الرجل ذاته حين قال: «لن نستطيع أن نحفظ شرف هذا البلد بغير معركة، وعندما أقول شرف البلد، فلا أعنى التجريد وإنما أعني شرف كل فرد، شرف كل رجل وكل امرأة».

 

هذا الشرف الذي تحدث عنه شديد الخلق ذاك هو الأمر الذي عاش به ومات لأجله وخُلدت ذكراه بسببه ووثق التاريخ ذاكره لذلك السبب الذي لا يضاهيه سبب آخر مهما بلغت درجة قوته، وكما ذكرته أجيال مضت وتذكره أجيال حالية سيتذكرها أيضًا أجيال قادمة ستتعلم درسًا هامًا يقول إنه «لا شرف لهذا البلد بلا معركة».

 

ذلك الرجل هو الشهيد الذي يتصدر تمثاله أهم ميادين وسط القاهرة، تحت عنوان «ميدان الشهيد عبدالمنعم رياض»، القائد العسكري الذي مات على الجبهة وسط جنوده في شرف، صباح 9 مارس 1969، في الموقع رقم 6.

 

وفي ذكرى وفاته، تقدم «المصري لايت» مشاهد من حياة عبدالمنعم رياض في شكل حلقات، كتبها الكاتب محمد حسنين هيكل، في مقال له بجريدة الأهرام المصرية، في 10 مارس 1969، عقب وفاة الشهيد بيوم واحد، ونقلها موقع «مجموعة 73 مؤرخين».

 

المشهد الأخير: دماء على الجبهة

 

الزمان: 9 مارس 1969

 

المكان: الإسماعيلية ، الجبهة المصرية، الموقع رقم 6

 

الحدث: حرب الاستنزاف

 

الرتبة العسكرية للفريق عبدالمنعم رياض: رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية

 

الوضع العسكري: القتال مستمر على الجبهة بعد تدمير عدد من المواقع الإسرائيلية في 8 مارس 1969، كجزء من خطة وضعتها القيادة العسكرية لتدمير خط بارليف.

 

تفاصيل المشهد:

 

ربما كان هذا المشهد هو الأصعب على الكاتب حينما قرر التعبير عن مشاعره على الورق واصفًا اللحظة المبكية التي كانت ما زالت حتى اللحظة التي قرر فيها التعبير عن أحزانه كتابة تؤثر على المصريين، وربما حتى تلك اللحظة لم تكن دماء الفريق عبدالمنعم رياض جفت على رمال الموقع رقم 6 بمدينة الإسماعيلية، أحد أهم المحافظات التي شهدت حرب ضارية.

 

ويحكي الكاتب محمد حسنين هيكل في مقاله، الذي نُشر في اليوم التالي لوفاة «الفريق رياض»، تفاصيل استشهاد القائد العسكري كما سمعها بالتفصيل من أحد المصادر.

 

ويقول «هيكل»: «كان قد عاد بالطائرة قبل ساعات من بغداد، حيث حضر اجتماعات لرؤساء أركان حرب جيوش الجبهة الشرقية، وتابع معارك المدافع يوم السبت من مكتبه في القيادة العامة، وصباح الأحد ركب طائرة هليكوبتر في طريقه إلى أحد المطارات الأمامية للجبهة، ثم ركب سيارة عسكرية معه فيها مرافق واحد غير الجندي الذي يقود سيارة رئيس هيئة أركان الحرب، وانطلق يطوف بالمواقع في الخطوط المتقدمة، يتحدث إلى الضباط والجنود، يسألهم ويسمع منهم، ويرى ويراقب ويسجل في ذاكرته الواعية».

 

وأضاف: «في أحد المواقع التقى بضابط شاب، وكانت حماسته للشباب مفتوحة القلب ومتدفقة، وقال له الضابط الشاب، ولم يكن هدير المدافع قد اشتد بعد: سيادة الفريق.. هل تجيء لترى بقية جنودي في حفر موقعنا؟ وقال عبد المنعم رياض، بنبل الفارس الذي كانه طول حياته، وبالإنجليزية التي كانت تعبيرات منها تشع كثيرًا سلسة وطيعة على لسانه: Yes. By all means، أي: نعم، وبكل وسيلة».

 

كانت تلك الإجابة الحماسية آخر ما استطاع أن يقوله «الفريق رياض» بإرادته في اللحظات الأخيرة من حياته، ولم يكن يعلم مدي جدية إجابة كهذه في إنهاء حياته، فتلك الإجابة كانت الرد الأخير على آخر سؤال سمعه «الفريق رياض» من أحد جنوده.

 

ويقول «هيكل»، في هذا الصدد: «وتوجه مع الضابط الشاب إلى أكثر المواقع تقدمًا، الموقع المعروف برقم 6 بالإسماعيلية. وفجأة بدأ الضرب يقترب، وبدأت النيران تغطي المنطقة كلها، وكان لابد أن يهبط الجميع إلى حفر الجنود في الموقع، وكانت الحفرة التي نزل إليها عبد المنعم رياض تتسع بالكاد لشخصين أو 3، وانفجرت قنبلة للعدو على حافة الموقع، وأحدث انفجارها تفريغ هواء مفاجئاً وعنيفًا في الحفرة التي كان فيها عبد المنعم رياض، وكان هو الأقرب إلى البؤرة التي بلغ فيها تفريغ الهواء مداه، وحدث له شبه انفجار في جهاز التنفس، وحين انجلى الدخان والغبار كان عبد المنعم رياض مازال حيث هو، وكما كان، إلا تقلصات ألم صامت شدت تقاطيع وجهه المعبر عن الرجولة، ثم خيط رفيع من الدم ينساب هادئًا من بين شفتيه، وتنزل قطراته واحدة بعد واحدة على صدر بذلة الميدان التي كان يرتديها بغير علامات رتب، كما كان يفعل دائمًا حين يكون في الجبهة ووسط الجنود».

 

وأضاف: «لم يكن عند أطباء المستشفى في الإسماعيلية وقت طويل للمحاولة، برغم أمل ساورهم في البداية، حين وجدوا جسده كله سليمًا بلا جرح أو خدش، لكنها 5 دقائق لا أكثر ثم انطفأت الشعلة، وتلاشت تقلصات الألم التي كانت تشد تقاطيع الوجه المعبر عن الرجولة، لتحل محلها مسحة هدوء وسلام، ورضى بالقدر واستعداد للرحلة الأبدية إلى رحاب الله».

نشر : (منذ 93 يوم) | عدد المشاهدات (105410)
مواضيع متعلقة

اخر الاخبار


الرئيسية اضف مقال او خبر فيديو كورة العالم حراج السيارات المستعملة عقارات للبيع او للايجار مصر زمان افلام وثائقية كتب pdf سيارات
  • حالة الطقس
    • مواقيت الصلاة