الرئيسية / Uncategorized / قصة سيارة أهداها هتلر لفاروق: اشتراها يهودي بـ70 جنيها في 1954 وثمنها الآن 300 مليون يورو

قصة سيارة أهداها هتلر لفاروق: اشتراها يهودي بـ70 جنيها في 1954 وثمنها الآن 300 مليون يورو

في 20 يناير 1938، تزوج الملك فاروق ملك مصر والسودان من صافيناز ذو الفقار التي كان يدللها بـ«تافيت» وغير اسمها إلى فريدة لتصبح الملكة فريدة ملكة مصر، وأهداه حينها زعيم ألمانيا النازي أدولف هتلر سيارة فريدة ماركة «مرسيدس بينز» طراز 770، لم يسبق وأن تم تصنيع سوى نسختين منها فقط في العالم، الأولى كان يستعملها هتلر نفسه، والثانية تم إهدائها لشاه إيران.

وطالما كانت هذه السيارة، التي يقدر ثمنها حاليا بسعر 300 مليون يورو، محل جدل، بسبب اعتقاد البعض أن هذه السيارة مشؤومة لأن الملك فاروق تعرض وهو يقودها لحادث، كاد أن يودي بحياته، وتردد أنه كان عملية اغتيال مدبرة، بسبب ازدياد الخلاف بين فاروق والسفير البريطاني في القاهرة وقتها، والمثير أنه وبعد رحيل الملك فاروق عن مصر، تم بيع هذه السيارة في مزاد علني لتاجر يهودي بسعر زهيد جدا، وأحيطت عملية البيع بالكثير من علامات الاستفهام، حيث قال الكاتب الصحفي الراحل جميل عارف في كتابه «من سرق مجوهرات أسرة محمد على؟»، الذي أصدره المكتب المصري الحديث، إن هذه السيارة كانت ضمن مقتنيات أسرة محمد علي التي تمت سرقتها ونهبها، ما دفع الرئيس محمد أنور السادات لفتح تحقيق في ملابسات البيع.

قصة السيارة التي أهداها هتلر لفاروق

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق عام 1937

ووفقا لموقع «فاروق مصر»، نشرت مجلة «روز اليوسف» مقالا في يناير 1938 في عدد خاص بهذه المناسبة، قالت فيه: «في هذا اليوم فتح قصر القبة أبوابه لتلقي التهاني والهدايا من ملوك أوروبا والشرق العربي ورؤساء الدول والأمراء ومهراجوات الهند وغيرهم من عظماء الشرق والغرب، بالإضافة إلى هدايا من كبار رجال الدولة لتقديم الهدايا».

وأضافت: «ومن بين الهدايا هدية ملك بريطانيا وهى عبارة عن بندقيتين للصيد مع طقم من الألعاب الرياضية جولف وتنس وإسكواش وراكيت».

وتابعت: «أما هدية رئيس فرنسا فهي طقم صيني ماركة سيفر، وأهدى ولي العهد الأمير محمد على صينية مستطيلة مرصعة بالأحجار الملونة الثمينة وأكواب منقوشة ومقابضها مصنوعة من الماس البرلنتي، كما أهدى الزعيم الألماني أدولف هتلر سيارة مرسيدس هدية للملك فاروق».

واستكملت المجلة: «أما هدايا كبار رجال الدولة والأعيان فقد شغلت ثماني غرف من القصر، وقدم ضباط الجيش سيفا صنع في أشهر مصانع الأسلحة بإنجلترا نقشت عليه آيات قرآنية وزين مقبضه بالتاج الملكي المرصع بالأحجار».

واختتمت: «وأهدى ضباط الشرطة لوحة من الذهب الخالص منقوش عليها قسم الولاء، وقدمت الطوائف اليهودية علبا من الذهب المرصعة بالماس والياقوت والزمرد».

وذكر موقع «فاروق مصر» أن عند توليه حكم مصر، لم يكن يفضل السيارات من ماركة «الكاديلاك»، واتجه بدلا منها إلى السيارات الانجليزية والإيطالية الرياضية، لكونها أكثر ملائمة لسنه الصغيرة، وحبه للانطلاق بسرعة عالية، وبعد مرور أعوام قليلة من حكم فاروق، كان قد امتلك بالفعل مجموعة هائلة من السيارات الرياضية الفارهة من إنتاج «بوجاتي، ولانشا، وأستون مارتن، وإم جي، وأوستن وتريامف»، وكانت تلك النسخ قد صنعت جميعها بالطلب خصيصا من أجله.

وبمرور الوقت عندما كبر فاروق، بدأ يدرك القيمة الكبيرة للسيارات من ماركة «رولز رويس»، ولهذا بدأ في استخدامها خاصة خلال المناسبات الرسمية، فخلال حكمه كانت 6 سيارات «رولز رويس» لا تزال في الخدمة بالقصور الملكية، إضافة إلى سيارتين اشتراهما الملك في أوائل الأربعينات.

وكانت أكثر سيارات الملك تفردا، هي من ماركة «مرسيدس بينز» حمراء، طراز 770، التي أهداها له هتلر، بمناسبة زواجه من الملكة فريدة، فتلك السيارة النادرة لم ينتج منها سوى نسختين من قبل، الأولى، تم إهدائها لشاه إيران، والثانية، كان يستخدمها الزعيم النازي هتلر، وهي اليوم في حوزة متحف كندي، وحصل عليها بمبلغ يقال إنه تجاوز المليون دولار.

أما سيارة الملك فاروق، يعرف عنها أنها كانت مصفحة ومزودة بزجاج سميك يقي ركابها من الرصاص، وكان طول السيارة يبلغ حوالي 6 أمتار، وعرضها أكثر من مترين، وارتفاعها 1.8 متر، أما محركها فكان 6 سلندر بسعة 7655 سي سي، ويتصل بنظام نقل ذي 5 سرعات، ووصل وزن تلك السيارة إلى 4800 كيلوجرام.

السيارة المشؤومة كادت أن تقتل فاروق

وذكر موقع «موسوعة مقاتل» أن في عصر 15 نوفمبر 1943، كان الملك عائدًا من رحلة صيد البط المحببة له، بقرب الإسماعيلية، وبينما كان يقود تلك السيارة «المشؤومة» بسرعة شديدة بجوار ترعة الإسماعيلية، فوجئ بالمقطورة الإنجليزية، تنحرف يسارا فجأة وسدت الطريق أمامه لكي تدخل المعسكر، وقام الملك بالانحراف لتفادى السقوط في الترعة، فاصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الأمامية، وحطمت الباب الأمامي ووقع الملك فاروق وسط الطريق.

وسمّي هذا الحادث بحادث «القصاصين» حيث تم نقل الملك إلى المستشفى العسكري في القصاصين، بعد أن رفض الملك العلاج في معسكر المنشآت الهندسية التابع للاحتلال الإنجليزي، بحسب ما ذُكر في موقع «فاروق مصر».

ووقع الحادث أمام بوابة معسكر المنشآت الهندسية رقم 140، وكاد يؤدي بحياة الملك، وكان يردد في ذلك الوقت: «يارب عفوك .. يارب عفوك»، وتم نقله إلى داخل المعسكر لإسعافه، لكنه قال: «لا أريد شيئًا من هؤلاء، وذلك بعد انصراف الطبيب الإنجليزي، وفهم المرافقون مغزى كلام الملك».

وحملت السيارة الملكية الملك فاروق إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين، وفحصت إحدى الطبيبات الصدر والبطن، وأشار الملك إلى موضع الألم، وقال: «عندي كسر في عظمة الحوض أسفل البطن».

ورغم ألمه الشديد، كان فاروق سعيدا حينما شاهد ضباطا وجنودا مصريين من الجيش المرابط في المنطقة، وقد أسرعوا من تلقاء أنفسهم وأحاطوا بالمستشفى لحراسته، وتم إبلاغ القصر الملكي، وحضر الجراح على إبراهيم باشا بالطائرة من القاهرة، وكان أحد كبار الجراحين الإنجليز قد عرض إجراء العملية بصفة عاجلة، لكن الملك فضل انتظار الجراح المصري رغم خطورة إصابته، حسبما ذكر الموقع نفسه.

وانتشرت الشائعات بأن الحادث كان مدبرًا  نظرًا للخلافات الحادة بين الملك والسفير البريطاني وقتها السير مايلز لامبسون، إثر حادث 4 فبراير، وحصار الدبابات البريطانية لقصر عابدين.

تاجر يهودي سبق عبدالناصر واشتراها

وأوضح موقع «فاروق مصر» أن هذه السيارة لم تعرض في أول مزاد أقيم لبيع السيارات الملكية بعد ثورة يوليو، حيث اعتبرتها لجنة المزاد ملكا خاصا لم يتم حسم أمرها بعد، وتقول مصادر أخرى إنها بيعت لتاجر يهودي في مزاد لاحق بسعر زهيد جدا، رغم أن بعض الألمان حاولوا شرائها بسعر يصل إلى مليون جنيه، لكن تاجر خردة يهودي من وكالة البلح سبقهم وعندما وصلوا إليه كانت السيارة قد تم شحنها إلى سواحل إيطاليا.

وذكر الموقع أنه عندما تم إجراء المزاد على سيارة الملك فاروق، كان من ضمن المشاركين في المزاد تاجر يهودي، كان مستعد يشتري السيارة تحت أي ظرف، حتى استطاع شراءها بمبلغ زهيد وهو 70 جنيها، وأسرع بشحنها على إحدى المراكب إلى إيطاليا في اليوم نفسه، لأنه كان يعرف قيمتها جيدا.

وفى اليوم التالي، وفي إحدى الاحتفالات التي كان يحضرها جمال عبدالناصر ومعه أعضاء مجلس قيادة الثورة، حضر السفير الألماني في مصر لتهنئة ناصر برئاسة الجمهورية، وكان قد سمع عن السيارة المرسيدس الخاص بالملك فاروق التي بيعت بسعر زهيد في المزاد، وقدم هدية غريبة، شيك على بياض من المستشار الألماني للجيش المصري بأي مبلغ يطلبه عبدالناصر في مقابل استرداد السيارة المرسيدس.

وذكر الموقع أن «عبدالناصر صمت قليلا ونظر يمينا ويسارا، ثم التفت مرة أخرى إلى السفير الألماني، وقال له في دهشة أعد على ما قلته، فكرر السفير الألماني حديثه مرة أخرى، فالتفت عبدالناصر إلى المشير عبدالحكيم عامر وسأله عن السيارة، فقال له حكيم (لقد شحنت بالفعل على مركب، والمركب متجهة الآن إلى إيطاليا، فقال له ناصر: (هات لي العربية دي بأي طريقة)».

ووفقا للموقع: «طلب عبدالحكيم عامر من عبداللطيف البغدادي، عضو مجلس قيادة الثورة، وأحد أقدم الطيارين القدامى في مصر، أن يقود طائرة ويلحق بالمركب وإعادتها مرة أخرى إلى الموانئ المصرية، لكن قد فات الأوان، حيث وصلت المركب بالفعل السواحل الإيطالية وعليها السيارة المرسيدس، وضاع على مصر شيك بمبالغ كبيرة كانت في أشد الحاجة إليها في تلك الفترة الصعبة».

الأمر الطريف، أن السيارة موجودة حاليا في متحف خاص في روسيا يمتلكه مليونير روسي ويقدر خبراء التحف المليكة ثمنها بـ300 مليون يورو.

المصدر المصري اليوم

عن mohamed mokhtar

شاهد أيضاً

Best rated Essay Author Lower priced Solutions!

The Brand New Angle On Essay Creator Discount Just Introduced The right essay coming up …